حكم نهائي بسجن زوجة محامٍ سابق في فيينا لتدبيرها سرقة وهمية واختلاس 75 ألف يورو

النمسا ميديا – فيينا:

أصدرت محكمة الجنايات الإقليمية في فيينا حكماً نهائياً وباتاً بالسجن لمدة سنتين ونصف مع النفاذ بحق زوجة محامٍ سابق، بعد إدانتها بتهم الاختلاس، والافتراء، وشهادة الزور. وجاء هذا القرار في أعقاب قيام المتهمة بتزييف عملية سطو على مكتب محاماة زوجها والاستيلاء على مبلغ 75 ألف يورو من خزنة المكتب، ملصقةً التهمة زيفاً باثنين من موكلي زوجها. وفي المقابل، قضت المحكمة ببراءة المحامي السابق من تهمة الاشتراك مع زوجته لعدم كفاية الأدلة، وهو حكم غير نهائي بعد لعدم إبداء الادعاء العام رأيه فيه حتى الآن.

تفاصيل الجلسات والتحولات في أقوال المتهمة

وكانت المتهمة، وهي أصغر سناً بفارق ملحوظ من زوجها الذي لا تزال في عصمته قانوناً، قد اعترفت في مستهل جلسات المحاكمة في بداية شهر مايو الماضي بتدبيرها لعملية السطو الوهمية. إلا أنها عادت لتغير أقوالها بعد أسابيع قليلة، زاعمةً عدم صلتها باختفاء الأموال، وأنها تفاجأت في يونيو 2025 بخلو الخزنة، مما دفعها للاتصال بالشرطة والإبلاغ عن السرقة بدافع “الذعر”. ووصف رئيس هيئة المحكمة هذا التغيير في الأقوال بأنه “غير مصدق تماماً”، مؤكداً في أسباب الحكم أن مجريات التحقيق ونتائج أدلة الإثبات لا تدع مجالاً للشك في كونها الفاعلة.

موقف الزوج وتبرئة من تهم إضافية

من جانبه، نفى المحامي السابق بشدة وبشكل قاطع الاتهامات الموجهة إليه بالتواطؤ مع زوجته، مشيراً إلى أن زوجته هي من أخبرته بأنها أو عائلتها من قاموا بنقل الأموال وإخفائها. وفي السياق ذاته، برأت المحكمة المتهمة من تهم أخرى كانت النيابة العامة قد وجهتها إليها، وتتضمن سرقة أحد معارفها الطريحي الفراش، واختلاس سيارة مستأجرة، فضلاً عن انتحال صفة محامية وتقاضي أموال لقاء خدمات وهمية، حيث استندت المحكمة في قرار البراءة من هذه التهم إلى غياب الأدلة القاطعة والقرائن الحاسمة لإدانتها. وعقب التشاور مع محامي الدفاع Marcus Januschke، قبلت المتهمة الحكم الصادر بحقها، كما أبدى المدعي العام موافقته على حجم العقوبة المقررة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى